الخميس، 18 أغسطس 2016

                                      الباب
.................................................
د. صلاح محمود عاشور الكبيسي
.................................................
قُولوا لَهُ سَكرَتْ يا صاحِ أهْدابي = مِنْ خَمرةِ الدمعِ لا مِنْ كأسِ أحْبابي
قُولوا لَهُ إنْ أتى الأعتابَ منتشياً = خَفِّفْ خطاكَ فقلبي عِندَ أعتابي
وافْتحْ بِكفِّكَ بابَ الدارِ في عَجَلٍ = كي لا يثورَ على مِزْلاجِهِ بابي
واضممْ لصدركَ قلباً أنت تسكنهُ = واسكبْ بريقكَ خمراً دون أنخابِ
ما مَلَّ ثغريَ شهداً كنتَ تتركهُ = يغري الشفاهَ على أطراف أكوابي
بِيْ الفُ شَوقٍ الى عينيكَ تأخذنيْ = شوقَ اليتيمِ لأثوابٍ و ألعابِ
شوق اليمام لغصن كان موطنه = لما رمته وحيدا ارض اجنابِ
لي في هواك جيوش آه لو زحفتْ = لذابتْ الارضُ من أنفاسِ عُنّابي
خذني اليك حروفي كلها تعبت = أودى بها البوح حتى ملَّ أصحابي
حتى نزفتُ دموعاً لستُ أمنعها = أيمنع الحُرُّ اضيافاً على البابِ
خذني اليك دروبي كلها يبست =  ما زارها القطر مذ فارقتَ لبلابي
            .........................................................
في كل صبحٍ عيونُ البيت تسألني = عَلامَ خضَّبْتَ بالحناء أبوابي !!
أما تزال تظن الخل يطرقها = وتوهمُ القلبَ أنَّ الغيثَ في آبِ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق