الاثنين، 29 أغسطس 2016

الى المغتربين في أوطانهم ......
غرباء--------------د.صلاح الكبيسي--------------

ذابــــــوا بــبــابـكَ لـــوعــةً وعــنــاقـا    ...    لــمّــا قــضـتْ كـــفِّ الــفِـراقِ فِــراقـا

هــامـوا عـطـاشـى يـطـلبونكَ بـعـدما    ...    أسـقـيـتـهم كـــأسَ الــغـرام دهــاقـا

مـــرّوا عــلـى رمــل الـفـؤاد عـشـيةً    ...    واسـتـودعوا قـلـبَ الـخُـطى أشـواقـا

قَـــدَّ الـحـنـينُ إلـيـك ثــوبَ صـبـاحهم    ...    فــانْـداحـت الـظـلـمـاتُ مــنـه دفــاقـا

هُــمْ أدمـنـوك .. وكـنـتَ أولَ زرعـهـم    ...    فَــعــلامَ تُــشـبـعُ عــودَهـم إحــراقـا

كــانــوا اذا ذرفــــتْ عـيـونـك دمــعـةً    ...    خـــاضــتْ أكــفُّـهـمُ الــيــكَ سِــبـاقـا

كــانــوا اذا هـــبَّ الـنـسـيم تــذكـروا    ...    أيـــــام دجـــلــة وارتــمَــوا عُــشّـاقـا

أفــكــلّـمـا طــوقْــتَـهـم بــجــراحـهـم    ...    حــنّــوا الــيـكَ وكــسّـروا الأطــواقـا !

حـتـى اذا جــاؤوكَ .. يـوسـفُ قـلبهم    ...    ألــقـى الـقـمـيصَ و قــبّـلَ الأحــداقـا

مــن طـيـنة الـوجع الـقديم وجـوههم    ...    و الــدمـعُ يـنـحـتُ بـؤسَـهـم أعــذاقـا

وعلى الجفون غَفتْ سحائب وجْدِهم    ...    زخّـــتْ عـلـى شـجـر الـلـقا إشـراقـا

فــلـئـن ذُكـــرتٓ بـقـربـهم اسّـاقـطـتْ    ...    قٓبْـــــلٓ الــخـريـف قـلـوبُـهـمْ أوراقــــا

قــدْ كـنـتَ سـيد حُـلْمِهم يـا حُـلْمَهم    ...    أتُـــراكَ تـبـصـرُ فـــي الـعـراق عِـراقـا
..................

كتبت هذه القصيدة مجاراةً لقصيدة الشاعر المبدع  معتصم السعدون التي يقول في ختامها : كتبوا على ظهر الجواز عبارة .... لا بد ان يلد العراق عراقا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق